تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

216

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

مفسدة بدرجة معيّنة فيه ، تولّدت إرادة لذلك الفعل بدرجة تتناسب مع المصلحة المدركة أو المفسدة المدركة . الثانية : مرحلة الجعل والاعتبار ؛ وهي مرحلة صياغة المولى لإرادته صياغة جعلية من نوع الاعتبار . الثالثة : مرحلة إبراز الحكم ؛ أو هي المرحلة التي يبرز فيها المولى الحكم من خلال الخطاب الشرعي الدالّ عليه . الرابعة : مرحلة الفعلية ؛ ونعني بها مرحلة توجّه الحكم إلى شخص المكلّف مباشرة ، وتتحقّق من خلال تحقّق موضوع الحكم . فالاستطاعة - مثلًا - هي موضوع وجوب الحجّ ، فإذا تحقّقت في الخارج - كما لو أصبح زيد مستطيعاً - أصبح وجوب الحجّ عليه فعلياً . الخامسة : مرحلة التنجيز ؛ ونعني بها حكم الفعل بوجوب الامتثال واستحقاق العقاب على المخالفة ، وبعبارة أخرى : هذه المرحلة تمثّل مرحلة مسؤولية المكلّف تجاه الحكم ، وتتحقّق من خلال وصول فعلية الحكم إلى المكلّف . السادسة : مرحلة امتثال الحكم أو مخالفته . هذه هي المراحل التي يمرّ بها الحكم طبقاً للتصوّر المشهور « 1 » ، إلّا أنّ المحقّق العراقي ( قدس سره ) أنكر المرحلة الثانية وهي مرحلة الجعل والاعتبار ، حيث قال : « وبعدما عرفت ذلك نقول : إنّ من المعلوم عدم تصوّر الجعلية بالمعنى المزبور في الأحكام التكليفية في شيء من مراتبها وأمّا بالنسبة إلى مرحلة المصلحة والعلم بها فظاهر ، وأمّا بالنسبة إلى لبّ الإرادة التي هي روح

--> ( 1 ) نعم ، وقع خلاف بين الأعلام في حقيقة المرحلة الرابعة - بعد الاتّفاق على أصل وجودها ، فهل هي مرحلة الفعلية كما تسمّيها مدرسة الميرزا النائيني قدس سره ، أو مرحلة الفاعلية كما سمّاها السيد الشهيد قدس‌سره ، كلام مفصّل يُطلب من محلّه .